وهناك زاوية تقرب من باب الكعبة يستقر فيها الحجر الأسود يلزم على الطائف أن يبتدئ به عند طوافه . . وينتهي بآخر جزء منه .
الحجر الأسود
والحجر الأسود هو الصخرة التي نزلت من السماء ، وهي ياقوتة بيضاء تبهر العين ، ونورها يملأ ما بين الخافقين كما في الحديث الشريف وكان في أصله مَلَك كريم انقلب إلى حجر في قصّة هي :
كان قبل هذا العالم عالم التناسل عالم آخر قد طويناه ثم ذهب لننساه ، ولم نذكر منه شيئًا ، وقد أخذ الله من كل فرد يولد حتى يوم الحشر ميثاقًا غليظًا ليعترفوا بالواحد الصمد العزيز ، وبرسله وأوليائه . وفي ذلك يقول سبحانه في قرآنه المجيد : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ « 1 » .
فلما أن تمّ العهد وأُخِذَ من بني آدم الميثاق الغليظ كُتِبَت العهود والمواثيق وخزنها ملك كريم ، وانقلب إلى حَجَر ونزل من السماء فبُني في ركن من أركان الكعبة المشرفة .
ولذلك أصبح من المندوب أن يستلم الطائف
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية . 172 :