بيت الله العتيق
قصدنا الكعبة والمسجد . . لأوّل مرة في حياتنا ، وقد كنّا نتولّه إلى الكعبة ونشتاق لرؤيتها ، فهي الكعبة التي نولّي إليها الوجوه في صلواتنا ، وأدعيتنا ، ويحتضر نحوها أمواتنا وندفنهم على الخدود وقد وُجِّهت إليها ، كما نستقبل بذبائحنا نحوها . . الكعبة المقدّسة التي سمعنا عنها الكثير الكثير ، الآن نريد أن نراها ، فكنّا حين الدخول إلى المسجد في مزيج من الشوق والتطلّع والفرح والسرور . فدخلناه ، فإذا به في ترميم وبناء جديد ، قد أعاد بناءه ابن سعود فأصبح أكبر مما كان عليه بكثير .
وفي وسط هذا المسجد الكبير تتلألأ الكعبة المشرفة التي شيّدها إبراهيم الخليل وإسماعيل نجله الكريم عليهما السلام .
وفي أحد جوانبها حجر إسماعيل عليه السلام ، حيث دُفن مع كثير من الأنبياء عليهم السلام ، وذلك ما بين الكعبة وحائط دائري يشكّل ثلث الدائرة تقريبًا يبعد وسطه عن الكعبة نحو عشرين ذراعًا .
والمطاف حول الكعبة المشرفة وحائط الحجر ، إلى نحو 26 ذراعًا ، يدخل فيه حجر إسماعيل كما يخرج عنه المقام ، فإذا طاف الحاج من داخل الحائط ليصبح بينهما كان طوافه باطلًا . . كذلك لو
طاف خلف المقام ليصبح المقام داخلًا في المطاف فيلزم إعادة ذلك الشوط أو كلّه على بعض الأقوال - .