دخلنا المسجد الحرام آمنين
ثم . . بعدما قضينا الليلة بالسير دخلنا مكّة المكرّمة في سرور عميق ، وفرح مفرط ، وكان المندوب حين ذلك أن نغتسل لدخول الحرم ، ثم ندخل مكّة من أعلاها بسكينة ووقار ، حُفاة الأقدام ، آخذين الحذاء بالأيدي ، إيغالًا في الإخبات للواحد القهار ، والرضوخ لأحكامه المفترضة .
ولكن ويا للأسف حينما كنّا ساهرين الليل بالسير ، وقد لقينا من سفرنا نصبًا كبيرًا ، لم نعمل بأي واحد منها عند الدخول .
كما كان المندوب في دخول مكّة على قول بعض الفقهاء أن نغتسل ثانيًا ولدخول المسجد غسلًا آخر فندخله من باب بني شيبة الذي أصبح اليوم داخلًا في المسجد لتوسّعه ، لكن جعلت على موضعه علامة ثابتة حتى اليوم فيصبح باب الكعبة قبلة للوارد حين الدخول .
أما نحن فصلّينا الفجر وقصدنا المسجد لأداء نسك العمرة وهي الطواف ، وصلاة الطواف ، والسعي ، والتقصير .