الزهراء عليهما السلام التي قال فيها النبي :
( رِضَا فَاطِمَةَ رِضَايَ ، وَسَخَطُ فَاطِمَةَ مِنْ سَخَطِي ) « 1 »
، وهي أول امرأة تمثّلت الفضائل والمكرمات ، واكتملت فيها المحاسن التي نزل بها الوحي على متمم الأخلاق ؛ ألم تزر قبر عم أبيها حمزة سيّد الشهداء ، وكانت تزوره في كل اثنين ؟ .
ثم إن كان بنظرك التقليد واجباً ، فنحن نقلّد جعفر ابن محمد الصادق عليهما السلام ، الإمام المفروض علينا طاعته ، وهو يجوّز زيارة النساء للقبور .
وإن قلت : يجب الاجتهاد ، فنحن مجتهدون ، نفتي بعدم حرمة ذلك .
ومهما يكن من أمر ، فلا نقلّدك أنت حتى تنهى نساءنا عن الزيارة .
التبرّك بالقبور
ثم قل أيها الضالّ ، مَنْ ذكر لك أن التبرّك بقبور الأنبياء والأولياء عليهم السلام شيء محرم ، حتى يصبح مبررًا لضرب الناس بالخيزران المؤلم ، أو بأي شيء آخر ، ولمجازفتك بألفاظ الشرك والكفر وعبادة الأوثان ؟ .
أما تُقبِّل أنت يد رئيسك ، فلماذا لا يصبح ذلك من عبادة الإنسان ؟ .
أما تُقبِّل أنت جلد القرآن بعدما تتمّ قراءته ، فلماذا
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ج 1 ، ص 20 .