الجنة والنار حق ، وأن الله يبعث مَنْ في القبور .
ثم هذا الرجل مع كل إيمانه يقضي ساعات في سبيل الهوى ورغبات نفسه الأمّارة بالسوء ، فيبيع آخرته بثمن بخس ، ولهو دنيء ، ثم وبعد هذا وذاك - يختار للهوه أحسن الأوقات في خير يوم يوم الجمعة حيث أبواب رحمة الله مفتوحة للسائلين ، وعند أفضل البقاع ، عند النبي العظيم ، صاحب التوراة ، موسى النبي عليه السلام .
الله أكبر ! ! هل ينزل الإنسان إلى هذه المرتبة من الحضيض فيجسّم الرذيلة بأبشع ألوانها ، ويمثّل الصفاقة بأسوأ صورها ؟ .
ذلك ما رأيناه في مرقد النبي موسى عليه السلام ثم غادرناه راجعين إلى عَمّان وقد ملأ قلوبنا الأسف لزيارتنا هذه المراقد المباركة في يوم الجمعة الذي هو عطلة رسميّة ، حيث يخرج فيه الناس إليها للزيارة والتفرّج فيأتي الصحيح والفاسد إليها جميعاً .
الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٣