رمي الجمرات
وقد يقول بعض الجهلاء ، ثم ماذا ؟ . رمينا هذه البناية المرفوعة فما النتيجة ؟ . بيد أن القائل لم يعرف ، أنّ الإنسان قد يُهين شيئًا من الجمادات لا لشيء إلا لأنّها رموز الأفراد ، أرأيت كيف تُرمى التماثيل في بعض الحالات ، وتُهان ؟ .
لماذا تُرمى ؟ ولأية جهة تُهان ؟ ! .
ليس لشيء ، غير أنها رموز لرجال مغضوب عليهم .
كذلك نحن نرمي الجمرة لأنها رمز الشيطان ، والشيطان هيكل الإجرام ، والآمر بالفحشاء والمنكر ، نرميه هو وفعاله ، فيصبح في قلوبنا الكره له ولما أمر به أو ينسب إليه .
وبقينا في منى ليلة الحادي عشر ، والثاني عشر ، عملًا بالمفروض ، كما كان يجب المبيت ليلة الثالث عشر لمن لم يتقِ الصيد والنساء ( أي اصطاد أو استمتع بالنساء ) في إحرامه ، رمينا خلالها الجمرات الثلاث اقتداءً بأبينا إبراهيم عليه السلام ، حيث نزل منى فظهر له الشيطان عند الجمرة الأولى ( وهي التي يجب رميها أوّلًا وتستقر من جانب المزدلفة ) فرماه بسبع حصيات .
فغاب عنه ، ووقف إبراهيم عليه السلام يتحدّث مع