شهوية ودنس معنوي ، فإنّ الإنسان إذا ترك الدنيا الدنيّة ليخطو في عالم الروح خطوات ، ويتنفّس من معانيه الخيّرة ومضات ، ويتنعّم بملاذه النزيهة الشيقة دقائق قليلة ، ويتركّز في نفسه حب الخير والإحسان ، وتندمج روحه بعالم المعروف والإخاء ، ترك هذا العالم المادّي السافل ليعيش في العالم الروحي السامي . . عالم صعيده الحب والمودّة ، وسماؤه الصدق والإخلاص ، وشمسه المعرفة والإيمان ، وسبيله الواقع والحقيقة ، وعلى حافتيها تنمو الفضيلة الإنسانية لتثمر الأخلاق الطيّبة ، والسنن الجميلة ، عالم يبتدئ بعبادة الله ، وينتهي عند معرفته الصادقة وتفويض أمور الكون إلى قدرته وسلطانه .
الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٤