تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لِلْخَلِيفَةِ صَانِعٌ ، وَهُوَ المُسْتَعَانُ عَلَى الْفَجَائِعِ ، جَازِي كُلِّ صَانِعٍ ، وَرَائِشُ كُلِّ قَانِعٍ ، وَرَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ ، وَمُنْزِلُ المَنَافِعِ وَالْكِتَابِ الجَامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ ، وَهُوَ لِلدَّعَوَاتِ سَامِعٌ ، وَلِلدَّرَجَاتِ رَافِعٌ ، وَلِلْكُرُبَاتِ دَافِعٌ ، وَلِلْجَبَابِرَةِ قَامِعُ ، وَرَاحِمُ عَبْرَةِ كُلِّ ضَارِعٍ ، وَدَافِعُ ضَرْعَةِ كُلِّ ضَارِعٍ . فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وَلَا شَيْءَ يَعْدِلُهُ ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . . ) « 1 » . وإلى آخر دعائه العظيم ، الذي يعرض فيه نعم الله وآلاءه فيحمده ويُثني عليه ، ويسأله الغفران ، بتسلسل أدبي وثيق ، ونبضات بلاغية لطيفة .

تذكّر الإخوان

كما كان المندوب أن يدعو الإنسان لإخوانه المؤمنين ، لا سيّما المتخلّفين في بلادهم قبل أن يدعو لنفسه ، وأقل عدد منهم أربعون أخًا مسلمًا ، ويستحب أن يذكرهم بالاسم فيدعو لهم بغفران ذنوبهم ، وقضاء حوائجهم المشروعة . ودعاء الإنسان لأخيه في غيابه ، يجتث كل غِلٍّ وحقد وحسد على الإخوان المؤمنين ، بالإضافة إلى المحبّة التي يبعثها في قلب الآخر المدعو له ، فيعيش في دنيا المحبّة والصفاء والوئام .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم العرفة .