إحرام الحج
وبعدما انقضت عن عمرة التمتّع أيام قلائل واقترب يوم عرفة ، حيث يجب الإحرام فيه للحج كإحرام العمرة في كل شيء سوى أنه في مكّة المكرّمة ، وإحرام العمرة من أحد المواقيت . كان المندوب أن يحرم الإنسان للحج يوم التروية ثامن ذي الحجة الحرام في المسجد الحرام ، وبالذات داخل حجر إسماعيلعليه السلام تحت ميزاب الكعبة وهو ميزاب وُضِع في الجانب الشمالي للكعبة المباركة على حجر إسماعيل مصنوع من الذهب الخالص يسيل منه المطر الواقع على سطح الكعبة .
وكذلك أحرمنا إحرام حجة الإسلام المفترضة ، متقرّبين إلى الله العزيز بترويض النفس عن الملذّات الدنيوية الزائفة ، التي طالما غرّتنا بعرض الحياة فأنستنا ذكر ربّنا الكريم .
وبذلك الإحرام مُنِعنا عن الملاذ الجسمية لنمتلئ بالمعاني الروحية ، ونصبح سائرين بذلك نحو الفضائل والمكرمات ، وتنمو في نفوسنا الملكات الفاضلة ، المُحفِّزة للإنسان نحو الخير والمعروف ، فتطهّر قلوبنا من كل رذيلة