تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وعن المشاكل المعقّدة التي يعانون مأساتها ، كما كانوا هم يسألونني عن مثل ذلك . ولطالما توسّعت آفاقي ، فكنت أتنفّس في ميادين أخرى من الحياة لم أكن أحلم بها في أوساط بلادي . فالإنسان يعيش في جو فتستولي عليه أفكار بيئته ، وآمال مجتمعه ، وتبقى أفكاره منطبقة عليها آثار حياته الضيّقة ، فينحسر العالم عنده في قطره فحسب ، ولكن إذا اتصل بمختلف الأفراد الوافدين من مختلف البلاد ، توسّعت آفاقه كما تتغير الأفكار ، فيفكّر أن معه رجالًا آخرين ، ومثل قُطره أقطار أخرى يلزم أن تعيش في هذه الحياة كما يعيش هو ، ومثل ذلك نحن الذين كنّا في العراق فلا نتّصل إلّا بالعراقي والإيراني والهندي وما إليهم من أهالي البلاد الشيعية ، لكن الآن قد أصبحنا وقد نستطيع أن نتّصل بأفراد أتوا من 91 دولة إسلامية وغير إسلامية . فكنّا كما ذُكر نجلس معهم ونلتذّ بهذا الاجتماع النادر ، في حين لم نكن نأمل أن يرى بعضنا بعضًا طول الحياة أبدًا ، لا سيّما مع هذا الضغط الموجود على المسافرين . وكنّا في تلك المؤتمرات الإسلامية الصغيرة والعظيمة في الوقت نفسه ، نتباحث في أوضاع البلاد الإسلامية المباركة ، وما سادها من الجو الرهيب ، والتوتر المقيت ، وعن علاج الويلات والمآسي التي حلّت بها منذ سقوط الدولة الإسلامية حتى اليوم فلعبت بالمسلمين ومقدّساتهم وأبادت واضطهدت الآلاف منهم . فَطَوْرًا ، تفكّر في الطاغوت الساري من الشرق