الفصل الثاني : الخيانة
ما هي الخيانة ؟
إذا كانت الأمانة ، أداء حق الآخرين الذي تحمله الانسان إليهم فان الخيانة عدم الأداء .
1 / وتبدء بخيانة العين ، حين ان عليها ان تنظر نظرة شرف وتغض عما لا يجوز لها ان تنظر اليه ، أما التلصص وسرقة النظرات على غفلة فإنها خيانة يعلمها الله سبحانه وهو القائل عز من قائل : يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ( غافر / 19 ) .
2 / وعن النظر المريب إلى أزواج الآخرين قال الله تعالى : لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( الحجرِ / 88 ) .
3 / وقال الله تعالى : وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( طه / 131 ) .
4 / وحيث إن يوسف الصديق ( عليه السلام ) اتهم بالتعرض لزوجة العزيز ، وكانت هي التي راودته عن نفسه فاستعصم ، فإنه قد أدى أمانة العزيز الذي كان يوسف في بيته ولم يخنه بالغيب ( وهذا أحد حقائق الأمانة ) وقال الله تعالى : ذَلِكَ لِيَعْلَمَ انِي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَانَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَآئِنِينَ ( يوسف / 52 ) .
5 / أما زوجتا نوح ولوط فقد أفشتا السر وأذاعتا انباء بيت الرسالة لأعدائها ، فإنهما اعتبرتا خائنتين ، وقال الله سبحانه عنهما : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ