الف / ان من واجب الأمة الشهادة بالحق انى كان صغيرا أو كبيرا ، ذلك ان تنفيذ احكام الله ومسؤولية الناس جميعا ، فمن عرف الحق وجب ان يشهد به ، عند الحاجة اليه ، لكي لا يضيع الحق .
باء / ولعل من ابعاد الشهادة الوقوف في وجه الظلمة والطغاة والدفاع عن المظلوم والمستضعف .
في رحاب الأحاديث
1 / " ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلًا " في المجمع عن الباقر ( عليه السلام ) في هذه الآية : ان حُيي بن اخطب وكعب بن الأشرف وآخرين من اليهود ، كانت لهم مأكله على اليهود في كل سنة فكرهوا بطلانها بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فحرفوا لذلك آيات من التوراة فيها صفته وذكره ، فذلك الثمن الذي أريد به في الآية " وإياي فاتقون " في كتمان أمر محمد وأمر وصيه " ولا تلبسوا الحق بالباطل " لا تخلطوه به بان تقروا به من وجه وتجحدوه من وجه " وتكتموا الحق " من نبوة هذا وامامة هذا " وأنتم تعلمون " انكم تكتمونه تكابرون علومكم وعقولكم . « 1 »
2 / ونظر الباقر ( عليه السلام ) إلى بعض شيعته وقد دخل خلف بعض المنافقين إلى الصلاة واحس الشيعي بان الباقر ( عليه السلام ) قد عرف ذلك منه فقصده وقال : اعتذر إليك يا بن رسول الله من صلاتي خلف فلان فاني اتقيه ، ولولا ذلك لصليت وحدي .
فقال له الباقر ( عليه السلام ) : يا أخي انما كنت تحتاج ان تعتذر لو تركت ، يا عبد الله المؤمن ما زالت ملائكة السماوات السبع والأرضين السبع تصلي عليك وتلعن إمامك ذاك ، وان الله تعالى أمر ان تحسب لك صلاتك خلفه للتقية بسبعمائة صلاة لو صليتها وحدك ، فعليك بالتقية ، واعلم أن الله تعالى يمقت المتقى منه فلا ترض لنفسك أن تكون منزلتك عنده كمنزلة
أعدائه . « 2 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 66 / ص 341 .
( 2 ) بحار الأنوار / ج 26 / ص 235 . .