ضل عنه فعليه وزر ضلالته . قال الله تعالى : قُلْ يَآ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فأِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ( يونس / 108 )
باء : السماع
الاستجابة لداعي الحق ؛ السماع والابصار ، حيث يجب التأمل في أدلته ، والتدبر في كلامه ، والنظر إلى الآيات التي يذكر بها . قال الله تعالى : وإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لايَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لايُبْصِرُونَ ( الأعراف / 198 )
جيم : الايمان
وبعد السماع والابصار يسلم الذي يريد الهدى للحق تسليما ، ويشهد عليه بقلبه ولسانه وجوارحه . فلا يخاف بخسا ( يلحقه ، ولا تكليفا فوق طاقته ، ول ) رهقاً . قال الله تعالى : وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ءَامَنَّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً ( الجن / 13 )
دال : رجاء الهدى والسعي اليه
1 / وعلى الانسان ان يستعد لتقبل الهدى ابدا ؛ فلا ينغلق عن شواهد الهدى وآياته ، ولا يغتر بما لديه من العلم ، ولا يتكبر إذا جاءه الهدى . يقول الله تعالى ( حكاية عن النبي موسى عليه السلام ) : وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السَّبِيلِ ( القصص / 22 )
2 / والدعاء وسيلة أساسية للهدى . فالله هو الهادي ، وعلى البشر ان يتضرع اليه في طلب الهدى . وقال الله تعالى : اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ ( الفاتحة / 5 )
هاء : اتباع الهداة المهدين
1 / واتباع من اهتدى إلى السبيل مسؤولية كبيرة . فهذا النبي إبراهيم ( عليه السلام ) يدعو أباه ( وهو الذي كان يزعم أنه مربيه وقائده ومعلمه ، فدعاه ) ان يتبعه ، لأنه قد جاءه علم ( من عند