وَالْكَافِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ الله بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ ( الدثر / 31 )
تجد أن القصة هي قصة فتنة تمثلت في عدد الملائكة الموكلين بالنار . ويذكران عددهم كان ( 19 ) ، فتساءل الذين في قلوبهم مرض ، لماذا لا أقل ولا أكثر ؟ ويا ترى ماذا كان مرض قلوبهم ؟ ربما كان ذلك المرض ، مرض الحمية وتحدي الحق . ولذلك حينما فتنوا ببيان حقيقة لم تستوعبها عقولهم ، ضلوا عن الطريق . فقال ربنا : كَذَلِكَ يُضِلُّ الله مَن يَشَآء .
2 / الاستكبار :
فالاستكبار الذي منشؤه الحمية ، يحجب الانسان عن الهدى . يقول اللهسبحانه : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِن بَنِي إِسْرَآئِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَأَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ الله لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( الأحقاف / 10 (
3 / العصبية :
لو كان القرآن الكريم يتنزل على قوم من الأعجميين ، لكانت قريش أو بعض العرب يكفرون به بسبب عصبيتهم ، لأنهم لا يفهمونه . والقرآن الكريم يوبخهم على ذلك ، لان اللغة ليست معيارا للهدى . فيقول الله تعالى : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْءَاناً أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَاتُهُ ءَأَعْجَمِيٍّ وَعَرَبيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا هُدًى وَشِفَآءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ ( فصلت / 44 )
نستوحي من الآية ان العصبية هذه جعلت أولئك القوم يعمون عن هدى القرآن ، بالرغم من أنهم من العرب ، والقرآن انزل بلغة عربية . فكيف لو أنه كان قد انزل بلغة أعجمية ؟
4 / العنصرية والطبقية :
كان البعض من الكفار . يكفرون بالرسالات الإلهية ، لمجرد ان الفقراء والمستضعفين سبقوهم