1 / الذنب :
1 / قال الله تعالى : وَمَا كَانَ الله لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَايَتَّقُونَ إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( التوبة / 115 )
نستفيد من الآية الكريمة ان الله سبحانه وتعالى يبين أولا للناس ما ينبغي عليهم ان يتقوا منه ؛ ( أي المحرمات التي يجب ان يجتنبوها ) ، فإذا ارتكبوها فإنه يضلهم ، مما يدل على أن الاضلال يأتي بعد الفسق .
2 / وبعد ان يضل الله أحدا بسبب ذنبه ، فان الله لا يهديه سواء استغفر له الرسول أو لم يستغفر ، قال الله تعالى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْأَوْ لاتَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ ذَلِكَ بِانَّهُمْ كَفَرُوا بِالله وَرَسُولِهِ وَالله لايَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ( التوبة / 80 )
وهكذا يهدينا كلام الله تعالى ان الفسق سبب من أسباب الضلالة .
2 / حنث اليمين والكذب :
الشهادة بالباطل واليمين الكاذبة ، من مصاديق الذنب الذي يحجب عن الهدى . يقول الله تعالى : ذلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَآ أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا الله وَاسْمَعُواوَالله لَايَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ( المائدة / 108 )
3 / ترك الجهاد :
ان الذين يستحبون علاقاتهم الدنيوية على الجهاد ، فان الله لا يهديهم . قال الله تعالى : قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُ كُمْوَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِنَ الله وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ وَالله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ( التوبة / 24 )
نستفيد من آخر الآية ان هؤلاء الذين يستحبون علاقاتهم وقراباتهم على الله ورسوله والجهاد في سبيله ، انهم فاسقون ، وان الله لا يهديهم .