تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

3 / شراء الضلالة :

الذين يستحبون الحياة الدنيا تراهم يشترون الضلالة بالهدى . فحفنة من الدراهم ، وكرسي من الحكم ، وومضة من الشهرة ، وبالتالي أي نوع من متاع الحياة الدنيا يخدعهم عن الهدى ، فيبيعون هداهم بمتاع الحياة الدنيا . وقد وردت آيات كريمة في ذم هذه الحالة ، وفي بيان ان هذا الشراء الخاسر هو حجاب بينهم وبين الهدى . الف : قال الله تعالى : اوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِفَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( البقرة / 175 ( باء : قال الله تعالى : اوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِين ( البقرة / 16 )

جيم : الحميات

ومن أبرز حجب الهدى ؛ الحمية الجاهلية . فالتحدي والفسق ، والاستكبار عن الحق والكفر بالرسول لأنه بشر ، كما العصبية والقومية والعنصرية ، هي من ابرز أسباب الضلالة .

1 / التحدي والفسق :

الف : فالبعض لا يستوعب الأمثلة القرآنية بسبب حميته وتحديه وكبره ، ولذلك يبقى في الضلالة . يقول الله تعالى : إِنَّ الله لَا يَسْتَحْيِ أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَامَّا الَّذِينَ ءامَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ الله بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراًوَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ( البقرة / 26 ) باء : وكان البعض يرتاب ويفتن نفسه ، بسبب عدم استيعابه لعدد الملائكة الموكلين بالنار ، وعدم تسليمه لهذه الحقيقة حمية منه وكبرا . يقول الله تعالى : وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلآئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ اوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ