4 / العمى :
فمن ابتلي بالعمى فلم يبصر آيات الله ، فإنه لن يهتدي إلى الحق ابدا ، قال . الله تعالى :
الف : وَمَآ أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِايَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ( الروم / 53 )
باء : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَاخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( فصلت / 17 )
إن العمى - كما الهدى - خيار للانسان ، فمن شاء اختاره . ومن اختار العمى واستحبه وفضله على الهدى ، فإنه لن يهتدي إلى الحق ابدا .
جيم : وَمَآ أَنتَ بِهَادِي الْعُمَيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِايَاتِنَا فَهُم مُسْلِمُونَ ( النمل / 81 )
ومن هذه الآية نستوحي ان من لا يؤمن بآيات الله فهو الأعمى ، لأنه لا يستمع إليها استماع مسلم ومذعن ومعترف . اما الذي يؤمن بآيات الله ويستمع إليها استماع مسلم ، فالله سبحانه وتعالى يهديه إلى الحق .
5 / ضلالة الناس :
من الأخطاء المنهجية ان يتبع الانسان الناس سواء ضلوا أو اهتدوا . والقرآن الكريم يحذّر من هذا الخطأ ، وهو اتباع الناس فيما يخوضون فيه . ويقول الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهمَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( المائدة / 105 )
باء : الشهوات
شهوات الانسان قد تتضخم فتحجبه عن الهدى . فقد يخشى البشر زوال النعم الإلهية التي اسبغت عليه ، مثل نعمة الرفاه أو الأمن أو السلطة ، فيحجب بها عن الهدى . بينما النعم كلها من الله ،