3 / وفعلا اهتدى العلماء بالله إلى الصراط بفضل القرآن ، حتى وجدوه حقا ، ورأوا ذلك
ببصائر قلوبهم رؤية اليقين . قال الله تعالى : وَيَرَى الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي انزِلَ الَيْكَ مِن رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّوَيَهْدِي الَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد ( سبأ / 6 )
4 / وبعد وجدانه يقينا شهدوا به ( شهادة قول وفعل ، وعقيدة وموقف ) فآمنوا به . بينما استكبر الظالمون الذين لم يهدهم ربهم اليه ( بظلمهم ) . قال الله تعالى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِن بَنِي إِسْرَآئِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَأَمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ الله لايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( الأحقاف / 10 )
5 / ونستفيد من آية كريمة ، ان القرآن بذاته هدى ، ولكن انما منع الناس من الايمان به والاستغفار من ذنوبهم ( ومن ثم اصلاح أنفسهم ) منعهم انتظار تحقق الوعيد بنزول العذاب كما نزل على الأولين ، ولكن الامر في ذلك اليوم يكون قد قضي ولا ينفعهم ايمانهم شيئا ، قال الله تعالى : وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَآءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلآَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الاوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ( الكهف / 55 )
6 / والقرآن هدى لا ريب فيه ( لأنه يقضي على الشك وعوامله النفسية والاجتماعية ) . قال الله تعالى : ذَلِكَ الكِتَابُ لَارَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلمُتَّقِينَ ( البقرة / 2 )
7 / ومن تجليات الهدى في الكتاب تصديقه بما نزل من الهدى في الرسالات الإلهية ، وقد نزّله جبرئيل عليه السلام ( ملك الوحي ) على قلب الرسول - بإذن الله - ليبشر المؤمنين ( فلا ريب فيه ، لان الله بعزته وكلمته هو الشاهد على تنزيله بإذنه عبر جبرئيل على قلب الرسول مباشرة ، فانى يكون فيه الريب ) . قال الله تعالى : قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بإِذْنِ الله مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( البقرة / 97 )
8 / وقد انزل الهدى من عند الله مع أول بشر اهبط إلى الأرض ، فإذا اتبعه البشر فلا ضلال ولا شقاء ( وإذا استكبر فقد ضل علميا وشقى حياتيا ) . قال الله تعالى : قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاً بَعْضُكُمْلِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى ( طه / 123 )
9 / وقال الله تعالى : وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَآئِرَ
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٤