الفصل الثالث عشر : ثني الصدر
من القيم المضادة ، ومن الحجب التي تمنع نور الهدى عن العقل هو ؛ ان يطوي الانسان صدره ، فيضمر في طيه شيئا ويظهر شيئا غيره . فمثلا يضمر الكفر ويظهر الايمان ، أو يضمر الاعتراف بالحق ( الذي يشهد عليه وجدانه ) ولكنه لايعترف به ظاهرا . . انه ثني الصدر وعطفه حتى يصبح الصدر ( القلب ) ذا وجهين ؛ وجه للباطن ، ووجه للظاهر . وهو عمل مشين ، وهدفه الاستخفاء من الله ( والتظاهر بغير ما يضمر ) ، ولكن هل يخفى على الله شيء ؟ كلا ؛ . لأنه محيط علما بالناس . وفي اللحظات التي يختلون إلى أنفسهم ، عندما تغشاهم وتسترهم ملابسهم وثيابهم ، ويكشفون اسرارهم ، هناك يحيط الله علما بهم ، ويعلم سرهم ونجواهم . . قال الله تعالى : أَلآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَستَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( هود / 5 )
ونستوحي من الآية ؛ ان ثني الصدر وعطفه على بعضه ( وجعله طبقات ) ، وعدم الصراحة والبساطة ، انه قيمة مضادة للهدى .
في رحاب الأحاديث
في تفسير قول الله عز وجل : أَلآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ روي عن أبي