المرة بعد الأخرى ، حتى يختم الله على قلبه ، فلا يؤمن ابدا ويصبح كافرا ) .
8 / ( جمود القلب عن التطوير واستقبال الحقائق الجديدة ، هو من عواقب الكفر . وقد اعترف الكفار به ) ، وقالوا : قلوبنا غلف ، ولم يفقهوا سبب الانغلاق ، وانه لعنة الله والانقطاع عن ينبوع النور الآتي من عند الله . قال الله تعالى : وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ الله بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ( البقرة / 88 )
9 / واللعنة التي لحقت أهل الكتاب ، حتى صارت قلوبهم غلفا ، كانت بسبب نقضهم الميثاق ، وكفرهم بآيات الله ، وقتلهم الأنبياء ( عليهم السلام ) . قال الله تعالى : فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِايَاتِ الله وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غَلْفٌ بَلْ طَبَعَ الله عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( النساء / 155 )
10 / وعقبى الذين طبع الله على قلوبهم ، منعهم من الهدى والى الأبد . وذلك بسبب اعراضهم عن آيات الله ، وانهم نسوا ما قدمت أيديهم ( من ذنوبهم ، وزكوا أنفسهم ) . قال الله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِايَاتِ رَبِّهِ فَاعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي ءَاذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( الكهف / 57 )
ونستفيد من هذه الآية الكريمة ؛ ان مصدري المعرفة ، العقل والوحي ، مغلقان عليه . فهو لا يفقه بعقله ، كما أن في سمعه وقرا فلا يسمع آيات الوحي .
بصائر الآيات
1 / بسبب سقوطه في مهاوي الضلالة والعمى ، وبعد إحاطة الرين به ، يختم على قلب البشر ، فلا يسمع ولا يعقل ( وتلك من أسفل دركات الكفر ) .
2 / انغلاق القلب يعني سلب النور منه نهائيا ، وإذا سلب الله نوره فمن يأتيه بنور ؟ لا أحد ، وهكذا فلن يهتدي إذا ابدا .
3 / وما يقتضي الطبع على القلب فإنه اقسام ، ( يجمعها الكفر النظري والعملي ) . فالذنوب التي