وَطَبَعَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَعْلَمُونَ ( التوبة / 93 )
ونستفيد من الآيتين ؛ ان طبع القلب يصيب الأغنياء ، الذين يتركون الجهاد ، فيصابون بعدم الفقه والعلم .
4 / وذكرتنا آية كريمة ؛ بأن الذي يطبع على قلبه لا يسمع ، ( وبينت ان سبب طبع القلب يكون ما يرتكبه الفرد أو الأمة من الذنوب ) . قال الله عز وجل : أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الارْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَآ أَنْ لَوْ نَشَآءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَسْمَعُونَ ( الأعراف / 100 )
يختم الله على القلب :
القلب البشري قطعة ظلام ، ومن دون النور الإلهي الذي يشع عليه ، يبقى في ظلمات بعضها فوق بعض . وكلما اقترب القلب من الرب ازداد ضياءا ، وكلما ابتعد ارتكس في الظلام . وهكذا كان طبع القلب والختم عليه ، لعنة الهية ، وابتعادا عن الرحمة .
1 / وهكذا يذكرنا القرآن ؛ بأن الله لو اخذ من الانسان ما أعطاه من السمع والبصر ، وختم على قلبه ، فلا أحد يعوضه عما فقده . يقول الله تعالى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ الله سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَنْ إِلهٌ غَيْرُ الله يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الايَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( الانعام / 46 )
2 / وكما الهدى من عند الله ، فان الله يضل من يشاء . ولان الكفار لم يعرفوا ان الرسالة من عند الله ، ذكرهم الله انه لو شاء ختم على قلب الرسول ( كما ختم على قلب غيره ) . قال الله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً فإِن يَشَإِ الله يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ الله الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ( الشورى / 24 )
لماذا الطبع على القلب :
ما هي عوامل الختم على القلوب حسب آيات الذكر ؟
ما يكسبه الانسان من الذنوب ، ترين على القلب . وصفة الاعتداء على الآخرين ، واتباع