جيدة .
5 / ولان ابرز ابعاد الافك ، انه يستهوي الناس ويغرهم . فقد اتهم الأعداء ، رسالات الله به وقالوا . . حسبما حكى الله تعالى عنهم : قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا ( الأحقاف / 22 )
الكفر والافك :
وهكذا كان الكفر افكا ، لأنه كذبة محبوكة يخدع الشيطان بها كثيرا من الناس ، وعلى الانسان ان يكون حذرا ألّا يخدعه الشيطان ويؤفكه .
ان آية ضلالة الانسان الكبرى والمتمثلة في الشرك ، هي ان الله خالق كل شيء ، وانه يبدء الخلق ثم يعيده ؛ وانه المدبر المهيمن على حركة الشمس والقمر ، والتي بهما تستمر الحياة . فالنهار مبصر ، والليل سكن ، وانه رازق الانسان ، فهو خالق الحب والنوى ، وانه لولاه لم يرزق البشر أحد . فالافك عنه ضلالة كبرى ، ومثل ذلك اتخاذ ولد لله ( تشبها بالكفار ) ، كما فعل اليهود والنصارى .
1 / وأعظم الافك ، الزعم بأن لله ولدا . ( فاختلاق شريك لله ، هو أعظم افك ، ولعله أصل كل . افك ) قال الله تعالى : أَلآ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ الله وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( الصافات / 151 - 154 )
2 / ( وإذا وجدت حالة الخداع ، فان الانسان يشعر بحاجة نفسية إلى آلهة أخرى ، فيختلقها اختلاقا ) . وقال الله تعالى : أَئِفْكاً ءَالِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ ( الصافات / 86 )
3 / والأوثان نوع من الافك ، ( انها نظام ثقافي واجتماعي خادع ) . وقال الله تعالى : إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله أَوْثَاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ( العنكبوت / 17 )
4 / وهكذا كان الشرك بالله أكبر افك ، لأنه يضل صاحبه عن خالق السماوات والأرض . وقال الله تعالى : ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَانَّى تُؤْفَكُونَ ( غافر / 62 )