تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
5 / والناس يعرفون بنور عقولهم ، ان الله هو خالقهم ، ولكنهم ينخدعون بآلهة أخرى ( لما تملك من بعض مظاهر القوة والجمال ) . قال الله تعالى : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( الزخرف / 87 ) 6 / وقد تسرب افك الشرك واختلاق آلهة مع الله ، إلى النصارى واليهود من الذين كفروا من قبل ، ( وهم الفلاسفة ، اليونان عندما خلطت الكنيسة ثقافتها الشركية بالدين على عهد بعض الأباطرة الرومان ) . قال الله تعالى : وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ الله وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ الله ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِافْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ الله أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( التوبة / 30 ) 7 / وحين يعود المرء إلى عقله ، يعرف مدى ضلالة الشرك بالله . ومن هنا يستثير الوحي ضمير البشر ، ويسأله عمن خلق السماوات والأرض ، وسخر الشمس والقمر . ( ثم يعرفهم مدى إفكهم بالشرك ، وقياس بعض المخلوقات الضعيفة برب السماوات والأرض ) فيقول : " أنى يؤفكون " و " أنى يذهبون " . قال الله تعالى : وَلَئِن سَالْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ الله فَانَّى يُؤْفَكُونَ ( العنكبوت / 61 ) 8 / ( وحدة الخليقة ، ووحدة النظام الممسك لها ، والقدرة المطلقة التي تتجلى فيها ، شهادة على وحدة الخالق ) . ويبين القرآن آيات الله في الطبيعة ، وكيف تنتظم في وحدة متينة ؛ مثلا كيف جعل الله الليل سكنا والنهار مبصرا . ويذكرهم بأن جاعل الليل والنهار للبشر هو خالق البشر . فهو خالق كل شيء ، ثم يبين مدى إفك المشركين . ويقول الله تعالى : الله الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ * ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَانَّى تُؤْفَكُونَ ( غافر / 61 - 62 ) 9 / والله الذي يفلق الحب والنوى ، فإذا بهما زرع وشجر . وهو الذي يخرج الحي من الميت ، ( فينمو النبات وتنتشر الحياة ) ويخرج الميت من الحي . . ( فإذا بالعناصر الميتة المضافة إلى النواة الحية تنفصل عنها وتصفر النواة وتبدو الأرض ميتة ) ، وهو الذي يفلق الاصباح ( من الليل ) ويجعل الليل ( وهو اية كونية ) سكنا للبشر ، ويقدر الشمس والقمر بحساب دقيق ( لمصلحة حياة