وإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( الانعام / 87 )
2 / ثم يقول سبحانه : اولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِه ( الانعام / 90 )
3 / ومن علامة هؤلاء الرموز انهم يخرون للرحمن سجدا كلما تليت عليهم آياته ، وفي ذلك دلالة بالغة الوضوح على مدى تسليمهم لله تعالى ولوحيه المنزل . يقول الله تعالى : اوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وإِسْرَآئِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّا ( مريم / 58 )
4 / وقال الله تعالى : وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيم ( الصافات / 118 )
5 / وقال الله تعالى : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين ( الانعام / 84 )
ونستفيد من هذه الآية ، أن السبب الذي أختارهم به الله سبحانه وتعالى هو إحسانهم .
فقه الآيات
1 / ( الزخرف / 40 ) ليس على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ومن هم على خطاه ، الا ابلاغ رسالات الله لمن يسمع . أما الصم والعمي فإنهم لا ينتفعون بالبلاغ ، وكذلك الذين هم في ضلال مبين . ونستفيد من ذلك ان شرط وجوب البلاغ توقع الاستجابة ، فإذا لم يكن هنالك أي رجاء في قبول البلاغ فلا يجب ، اللهم إلا لاتمام الحجة .
2 / ( القصص / 56 ) الهدى فضل من الله تعالى ، فأمره ليس بيد الداعية ، فلعله يحب هداية عشيرته الأقربين ، أو حتى زوجته وذريته فلا يوفق ( كما أن أبا لهب آثر الكفر على الهدى ، وهو عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك زوجتا لوط ونوح ، وهكذا ابن نوح ) .
ولذلك فعلى الدعاة إلى الله ان يبلغوا رسالاته من دون تمييز ، ولا يركزوا على البعض دون آخرين ، ولا يعملوا في الدعوة بوحي عواطفهم وعلاقاتهم الاجتماعية . فلعل ابعد الناس عنهم هو أقرب إلى الرسالة من الأقربين .