بصائر الآيات
1 / ( الطبقية تقسيم البشر شيعا ، يستضعف فريق منهم فريقا . فإذا كانت اعتمادا على عنصر سميت عنصرية ، أو ثروة سميت طبقية . وهما معا استعلاء في الأرض بغير حق ) .
2 / وانما أضحت الطبقية حجابا عن الحق ، لان الطبقة الاعلى تنكر الحق لمجرد ايمان الطبقة الأدنى به ، وقد قال الملأ ( الاشراف اوالطبقة العليا ) للرسل ؛ وما نراك اتبعك الا الذين هم أراذلنا ، أو قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون .
3 / وقد منع الملأ من قوم شعيب الناس من اتباعه ، ( ربما خشية ضياع مصالحهم ) .
4 / ( وانما جاءت رسالات الله تطهيرا للمجتمع من الطبقية وثقافتها ) . فما كان يبشر الرسول قومه بأنه يملك خزائن الأرض ، أو انه يعلم الغيب ( فيصلح أمور حياتهم بالغيب ) ، أو انه ملك ، أو ان الطبقة التي تزدريهم أعينهم لن يؤتيهم الله خيرا ( فهم يبقون أذلاء وعبيدا إلى الأبد ) ، واعتبر ذلك ظلما لهم . وبين الرسل ان حساب أولئك الناس عند ربهم .
5 / وقد بين الأنبياء ( عليهم السلام ) باستمرار ، انهم لا يسألون الناس اجرا على بلاغ الرسالة ، ( مما نفي معيار الثروة في السلطة ) ، وانما اعتبر الأساس للقيادة اتباع الوحي .
فقه الآيات
1 / الغنى ليس قيمة بذاته ، ولا يجوز ان يتخذ ميزانا لمعرفة الحق ، أو للعلاقة مع الخلق . وفي ذلك التفصيل التالي :
ألف : نهى الاسلام عن احترام الغني لغناه ، ونفى القرآن الحكيم ان يكون الغنى في الدنيا دليلا على الزلفى عند الله . ( وهكذا لا يجوز ان يعطى للثروة قيمة ذاتية ) .
باء : لا يجوز ان ينظر الانسان إلى الحالة الاجتماعية للذين ينتمون إلى الحق ، ويتخذ من ذلك دليلا على بطلانه . فإنه من غمص الحق ، المنهي عنه في الآيات ( هود / 27 ) و ( الشعراء / 111 ) .
جيم : ليس للغني ان يسخر من الفقراء ، أو ان يستعلي عليهم ، أو يطعن فيهم .