الفصل الحادي عشر : العجلة
ما هي العجلة ؟
لكي نستفيد من السياق القرآني حقائق كلمة العجلة ، نتلو معا تلك الآيات التي استخدمت هذه الكلمة فيها :
1 / فهذا النبي موسى بن عمران ( عليه السلام ) سارع إلى ميقات ربه قبل قومه ، فسأله ربه عما دعاه إلى العجلة ، فقال الله تعالى : وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هُمْ اوْلآءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ( طه / 83 - 84 )
فالعجلة إذا المسارعة إلى عمل في مقام يقتضي الصبر ، حيث إن المفترض كان انتظار القائد قومه ليلتحقوا به ، فعجل موسى ( عليه السلام ) إلى ربه ابتغاء مرضاته . مما يدل على أن المطلوب في عمل الخير العجلة ، وقد جاء في حديث شريف : " خير البر عاجله " .
2 / وقد وعد الله المسلمين مغانم كثيرة ليأخذوها ، ولكنه عجل لهم غنيمة ، ورزقهم إياها قبل غيرها ، ( ربما لتثبيت نفوسهم ) . وقال الله تعالى : وَعَدَكُمُ الله مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ( الفتح / 20 )
فالعجلة - حسبما يبدو - استباق الحدث سياقه الطبيعي وميعاده المحدد .
3 / وقد قال موسى لقومه بعد عودته إليهم من ميقات ربه فرءاهم يعبدون العجل ، قال لهم