تصبح حسرة في قلوبهم ( إذا فاتتهم كرامة الشهداء أو لأن الكلمات السلبية ذات اثر سليبي في نفوسهم ) . وفي رد هذه الشبهة ، يأمرهم القرآن بان يدرءوا عن أنفسهم الموت ان كانوا صادقين .
فقه الآيات
على الانسان ان يجعل نفسه ومصالحها منطلق تقييمه للظواهر . كما فعل المنافقون حين الهتهم أنفسهم ، فظنوا بالله غير الحق ظن الجاهلية ، وقالوا : لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا في المعارك . ومن هذا نعرف الاحكام التالية :
الف : علينا ان نميز الظنون الجاهلية التي يكون مصدرها حب النفس وهواها والخوف عليها وعلى مصالحها ، والتي تؤثر سلبيا على قدرة التقييم الصحيحة في الحوادث .
باء : على الانسان ان يعرف ان الامر كله لله ، وانه لا يستطيع ان يدفع عن نفسه ما قدر لها من شر ، ولا يجلب لها ما لم يقدر لها من خير .
جيم : لا يجوز ان يخفي الانسان ما يظهر خلافه للقيادة الإلهية . فيتظاهر بأنه يريد الخير للأمة بابداء آراءه الخاصة من منع القتال أو توقيف الجهاد ، وانما يريد المحافظة على نفسه ومصالحها الذاتية .
دال : علينا ان نقيم أفكار الآخرين في ضوء نفسياتهم ومصالحهم ، ولا ننظر إلى ظاهر كلماتهم التي تظهر انهم يهتمون بمصالح الأمة .