تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بينما الريب أشد من الشك اختلاطاً . 2 / وانما الانسان مسؤول عن شكه بسبب خور عزمه وتهيبه من الحقيقة ، بعد ان أتم الله حجته عليه ، واتاه نورا يعرف به الحق . ولكنه تربص وارتاب ، وفتن نفسه بسوء اختياره . 3 / يلتقي المنافقون يوم القيامة بالمؤمنين فيسألون قبسا من نور ، فيحملهم المؤمنون مسؤولية شكهم في الدنيا . 4 / وعند لقاء العدو ترتاب قلوب المنافقين ، ويفتش المبطلون عن اي تبرير حتى يكفروا بالرسالة ، ( كما لو كان الرسول يخط شيئا بيمينه . وهكذا كان مصدر ريبهم فتنة النفس وخداع الذات ) . 5 / وقد يمتحن الله عباده فيجزيهم بأمر غير مألوف ، فيرتاب الكفار ، بينما يزداد المؤمنون ايمانا . وهكذا المؤمنون هم الذين لا يرتابون ، بينما المنافقون جعلوا بنيانهم ريبة في قلوبهم . وقد عكس اعراضهم عن حكم الرسول ، ريبهم ومرض قلوبهم وخوفهم من حكم الرسول . 6 / وعلى المؤمن ان يبدد ريبه ، ( وان يبحث عن الحجة . وهكذا ) يتحدى القرآن الذين ارتابوا في الرسالة بان يأتوا بمثله ، ( وإذ هم فشلوا فعليهم الايمان ) . 7 / والسؤال هو وسيلة من وسائل تبديد الريب ، وهكذا يبدد الريب النظر في آيات الله . 8 / وعقبى الارتياب في الدنيا الضلالة وربما العذاب ، وفي الآخرة جهنم . 9 / الحقائق الكبرى لا ريب فيها ، ولا يتخلص البشر من مسؤوليتها بالشك ، بل تتضاعف مسؤوليته ان افتعل الريب حتى يبرر كفره بها . 10 / وقد تساءل الرسل استنكارا : أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ( إبراهيم / 10 ) . 11 / والقرآن ينفي الريب . أليس يثير دفائن العقل ، ويطهر القلوب من حجبها ، ويقيم الحجج ، ويذكر بالحقائق حتى يشهدها العقل ؟ فهو إذا لا ريب فيه . 12 / والكتاب من رب العالمين ، وفيه تصديق الذي بين يديه وتفصيل . الكتاب فهو لا ريب فيه ، ( لان من عرف الله باسماءه ، عرف انه لو انزل كتابا لكان مثل هذا الكتاب . ومن عرف