تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
نفسك ، وزر المقابر وآثار الغابرين ، وروع قلبك بمصيرهم الذي قد ينتظرك قريبا . وهكذا يعيد الله إليك بفضله نور المعرفة ، وروح التقوى ، وحقيقة الايمان واليقين . باء : لاتطمئن إلى الحياة الدنيا ، ولا تأمن عذرها واستدراجها ، ولا تتكبر عن آية حتى ولو تجلت لك في بعوضة وما فوقها . 6 / يحرم التكبر في الأرض ، والاستعلاء على الناس ، واستضعاف فريق منهم ، والسخرية بهم . 7 / يحرم الاعراض عن سبيل الرشد بأي سبب كان ، ولو بسبب شنآن الذين اتبعوهمن قبل ، كما يحرم اتخاذ سبيل الغي سبيلا ( الأعراف / 146 ) . ومن ذلك نعرف ما يلي : ألف : إذا كنت منافسا أو مخالفا لجماعة سياسية أو لطائفة عرقية . أو لتجمع مهني أو ما أشبه ، ثم رأيتهم اتخذوا موقفا سليما من شخصية منهم أو من غيرهم ، أو من قضية فلا تأخذك العزة بالإثم ، ولا تقل ما دام أولئك القوم سبقوني فلا اتبعهم لأنه عار علي . لا ؛ نار جهنم أولى بالاتقاء من عار الدنيا . باء : لا تغفل عن أدلة الحق وآيات الصدق ، بسببموقفك المسبق من الذين يطرحونها عليك ، أو يبثون الدعوة إليها في المجتمع . وبالتالي لا تتخذ موقفا من حديث ، متأثرا بالذين يدعون اليه . 8 / الاطمئنان بالحياة الدنيا والزعم بأنها نهاية المسير ، وان بها السعادة والفلاح ، تسبب الغفلةوقسوة القلب . وعلى الانسان ان يحذر هذا الاطمئنان ( النحل / 106 - 108 ) . 9 / لا يجوز اتباع الغافلين الذين لا يذكرون الله ( إلا قليلا ) ، ويتبعون أهواءهم ، وتراهم لايستقرون على خط واحد ، بل يتقلبون مع اتجاه الرياح . انما يجب ان نسأل أهل الذكر ، وان نتبع أهل الرسالة ، ونطيع الذين يستقيمون على الصراط ( الكهف / 28 ) .

في رحاب الأحاديث

1 / قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ان كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ؟ وان كان الموت حقا فالفرح لماذا ؟ « 1 »
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 73 / ص 153 - عن الخصال / ج 2 / ص 61