من مسؤولياتهم الجسيمة .
2 / لا تجوز الغفلة عما يجب حفظه من النفس والعرض والمال ، إذا كان في الغفلة عنها خوف تعرضها لمهلكة ، خوفا عقلائيا ( يوسف / 13 ) وتفصيل القول فيما يلي :
ألف : من غفل عن صحته غفلة يخشى ان تؤدي إلى وفاته أو نقص عضو منه ، فإنه شارك في هلاك نفسه .
ومن هنا ينبغي ان يجري كبار السن أو المصابون بمرض عضال ( كالسكري وضغط الدم وارتفاع الدهونات في الدم أو مرض القلب أو تكسر الخلايا وما أشبه ) ان يجروا فحوصات دورية لكي لايباغتهم المرض .
باء : كذلك يجب على الوالدين ان يراقبوا سلوك المراهقين من أبنائهم ان خشيا انحرافهم . وعلى الزوجين ان يراقبا سلوك الطرف الآخر ، لكي لايباغتهم الانحراف .
جيم : ينبغي على الانسان ان يتمتع بالاقتصاد في المعيشة ، والحكمة في إدارة وضعه الاقتصادي ، لكي لاينهار فجأة ويبتلي بالعجز المالي .
3 / الغفلة البسيطة عذر موجه . فمادام الحكم الشرعي لم يبلغ صاحب العلاقة ، فإنه معذور في تجاوزه . ولذلك لا يعاقب من هو غافل عن قبح الظلم الذي ارتكبه ( الجاهل القاصر ) . ( الانعام / 131 ) ونستفيد من ذلك :
ألف : ضرورة انذار المجرمين قبل انزال العقوبة بهم .
باء : التفريق بين الجاهل الغافل ( القاصر ) وغيره في الموقف منه ، وصدور الحكم حوله .
4 / على المؤمن ان يحذر الشيطان ، ولا يغفل عن ذكر الله ، لكي لايضله العدو الغوي بهمزاته عن سواء السبيل ، وبالذات في طرفي النهار ( الأعراف / 205 ) .
وهكذا ينبغي حضور المساجد عند الصباح وعشيا ، والجلوس عند أهل الذكر ، ومداومة التردد على الهيئات الدينية وبيوت العلماء وما أشبه .
5 / يحرم الغفلة عن آيات الله ، مثل شواهد عظمته ودلائل حكمته وتجليات أسماءه الحسنى
سبحانه . وكذلك براهين الساعة واشراطها ، وحجج الأنبياء والأئمة وخلفائهم أهل الذكر . .
الف : فإذا ضعف يقينك ، فابحث عمن يذكرك بربك ، وتطلع في آيات الله في الآفاق وفي
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٦١