الفصل الثاني : الاستقامة
الاستقامة على الصراط :
قيمة الاستقامة تتجلى عند المؤمن في نهجه الفكري وعقيدته القلبية ، فتكون الاستقامة حينئذ من قيم الهدى . كما تظهر في سلوكه وعمله ، فتكون من قيم الفلاح .
وهكذا نتحدث عنها هنا ثم نكرر الحديث - انشاء الله - عندما نستعرض قيم الفلاح . ويتكامل الحديث هنا وهناك ، لان روح الاستقامة واحدة ، والنهج القرآني يهتم بجوهر الصفات وروحها ، وليس بمظاهرها الخارجية .
وهكذا معرفة الصراط المستقيم واليقين به من قيم الهدى ، اما اتباعه ومخالفة كل سبيل اخر فإنهما من قيم الفلاح .
ومن ابعاد الاستقامة ؛ التحرز من التطرف والطغيان والغلو . فلا يستخف المؤمن عاطفته ، فيقول فيما يؤمن به بما يزيد عن الحق .
ومن ابعاد الاستقامة التحرز من النقيصة وترك العمل بجزء من الحق ، خشية الناس واتباعا لاهواءهم .
الاستقامة ( لا طغيان ولا نقصان ) :
1 / اما الاستقامة بلا طغيان ، ولا نقصان ، فقد قال الله تعالى عنها : فَاسْتَقِمْ كَمَآ