تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أو غلو أو بخس . وحتى لو ضل البعض عن الاستقامة فلا يأبه ، لأنه يرجى ان يتوب إلى السبيل القويم بعد فترة من الوقت . 2 / لا يجوز الغلو في الدين ، ومعيار الغلو مجانبة الحق الذي نزل به الوحي . والغلو انحراف عن الاستقامة ، ويتحقق بما يلي : الف : الاعتقاد بان في الرسل والأئمة جزء من الألوهية . باء : إضافة محرمات إلى الدين دون ان يثبت ذلك بدليل قاطع . جيم : إضافة واجبات إلى الشرع بغير علم . دال : تقديس جيل من الناس ( كالجيل الأول ) ، أو قوم ( كالعرب ) ، أو زمن ( كيوم الأربعاء منآخر السنة ) من دون دليل شرعي . 3 / وكما لا يجوز الغلو والطغيان في الدين ، فكذلك لا يجوز ترك جانب من الدين ، فإنه ضد الاستقامة : الف : مثلا من قال بأنه لا علاقة للدين بالسياسة أو بالاقتصاد أو بإدارة المجتمع ، فقد انحرف عن الاستقامة . باء : من كان عدوا لاحدمن الملائكة أو الرسل أو الأئمة الهداة ( عليهم جميعا صلوات الله ) ، ا ، وعادى آية من كتاب الله ، أو نصا ثابتا واردا من رسول الله ، فقد انحرف عن سبيل الاستقامة . 4 / على الأمة ان تجعل الاستقامة على صراط الله المستقيم محور وحدتها ، وذلك : الف : بحذف كل القيم غير الإلهية من قاموس المجتمع ؛ مثل العنصرية والقومية والطائفية والحميات الجاهلية ، وعبادة الله وحده . باء : باتباع أولي الامر الشرعيين فيما يختلف فيه الناس .

في رحاب الأحاديث

عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 129 | السيد محمد تقي المدرسي