تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الحق . ولذلك فإنه ينبغي لمن يتقي ان يكون له من البرامج الخاصة ما يواجه به الشك ؛ فيتلو المزيد من الآيات ، والذكر والزيارة والدعاء ، ويمتن علاقته السرية بالمؤمنين ، ويلعن في نفسه الطغاة والظالمين ويتبرء منهم .

في رحاب الأحاديث

1 / عن معلي بن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله تبارك وتعالى : لو لم يكن في الأرض الا مؤمن واحد ، لاستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من ايمانه انسا لا يحتاج إلى أحد . « 1 » 2 / عن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما من مؤمن الا وقد جعل الله له من ايمانه انسا يسكن اليه ، حتى لو كان على قلة جبل لم يستوحش إلى من خالفه . « 2 » 3 / يبين الامام أبو الحسن ( عليه السلام ) ان روح الايمان تحضر المؤمن عندما يحسن ، وتغيب عنه لدى إساءته . ونعرف من ذلك كيف يمكن للانسان السعي نحو زيادة ايمانه . يقول في ذلك أبي خديجة : دخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) فقال لي : ان الله تبارك وتعالى أيد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقي ، وتغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي . فهي معه تهتز سرورا عند احسانه ، وتسيخ في الثرى عند إساءته . فتعاهدوا عباد الله نعمه باصلاحكم أنفسكم ، تزدادوا يقينا وتربحوا نفيسا ثمينا . رحم الله امرءا هم بخير فعمله ، أو هم بشرفارتدع عنه . ثم قال : نحن نؤيد الروح بالطاعة لله والعمل له . « 3 »
هامش
( 1 ) الكافي / ج 2 / ص 245 ( 2 ) موسوعة بحار لأنوار ج 64 / ص 148 - عن المحاسن ص 159 ( 3 ) المصدر / ص 194