الف : ان مصداق شراءهم هو كتابة الكتاب بأيديهم ، ثم ادعاءهم بأنه من عند الله تعالى . فهو نسبة حكم أو موقف إلى الله أو إلى رسوله والأئمة ( عليه وعليهم السلام ) بهدف بلوغ مال أو جاه .
باء : ان لهؤلاء الويل ( والعقاب ) على ارتكابهم ذنبين ؛ افتراءهم على الله ، واكتسابهم الحرام . أي على ما باعوا وما اشتروا .
وقد جاء في حديث مأثور عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن معنى الويل قال : " انه واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفاً ، قبل ان يبلغ قعره " . « 1 »
وفي حديث مأثور عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في معنى تحريفهم كتابهم . قال : " انهم عمدوا إلى التوراة وحرفوا صفة النبي ليرفعوا الشك بذلك على المستضعفين من اليهود " . « 2 »
3 / ومن مصاديق هذا الشراء كتمان ما انزل الله من الكتاب ، لقاء ثمن بخس من زخرف الدنيا ، قال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ انْزَلَ الله مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا اوْلَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( البقرة / 174 )
ونستوحي من الآية الكريمة البصائر التالية :
الف : ان من مسؤوليات العلماء بيان الحق الذي ينفع الناس والشهادة به . ومن ذلك بيان علامات الرسالة ، وصدق الرسول ، والشهادة بالحق . فإذا ظلم شخص وكذب عليه ، وأرادت القوى الطاغية هضم حقه وأشاعت حوله الأراجيف ، فإن على العالم ان يرفع صوته ويشهد له بالحق . وكذلك إذا شاعت بدعة وأراد الطغاة نشرها ، فإن على العالم ان يحذر منها ولا يكتم الحق بشأنها . وهكذا . .
باء : ان الجزاء الذي يحصل عليه هؤلاء حرام عليهم كأشد ما يكون من الحرام ، فهو في بطونهم نار .
جيم : لان طائفة من هؤلاء ابتغوا الوجاهة عند الناس والحظوة عند السلطة بكتمانهم الحق ،
هامش
( 1 ) نور الثقلين / ج 1 / ص 93 / ح 255
( 2 ) المصدر / ح 256