تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

الفصل الثامن : بيع الحق

شراء الثمن القليل بآيات الله سبحانه ، علة الضلالة والاضلال ، والويل لمن فعل ذلك . ونستعرض فيما يلي جملة بصائر : ما هي حقائق الشراء وما هو عقباه ؟

حقائق الشراء :

1 / الشراء ، التبادل الذي يهدف صاحبه الحصول على غاية معينة ، والكفار اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة . فهم أرادوا الضلالة وطلبوها بأي ثمن . قال الله تعالى : اوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالاخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ( البقرة / 86 ) 2 / كذلك الذين يهدفون بلوغ غاية مادية من ثروة أو جاه أو سلطة ، ولا يتورعون من بيع ما لديهم من دين أو علم في سبيل ذلك ، والهدف انهم يشترون بآيات الله . ولكن ما يشترونه انيكان كثيراً في أعينهم فإنه قليل ، لأنهم يخسرون أنفسهم ومصائرهم من اجل ما يسرع زواله ولا يفنى وباله . قال الله تعالى : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِايْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْمِمَّا يَكْسِبُونَ ( البقرة / 79 ) ونستفيد من الآية :