الفصل الرابع : الاستعاذة بالله حصن
1 - الاستعاذة من نزع الشيطان :
الاستعاذة بالله من أبعاد الدعاء حيث إن جوهرها الاحتماء بالله . كالاعتصام بالله ، والعوذ هو الملجأ ، وفي الحرب ، حين يحتمي بعض المحاربين ببعض من شدة البأس يقال : تعاوذ القوم « 1 » .
1 - ولأن الشيطان يوسوس في صدر المؤمن ، ويحثه - بقوة - نحو المعاصي مما يسمى في اللغة ب - ( النزغ ) فان المؤمن لا يجد ملجأ يأوي إليه ، سوى كهف الربوبية ، ومن يقدر على إنارة عقل البشر وشحذ عزمه وفضح الشيطان غير رب العزة والجبروت ؟
من هنا أمر الله بالاستعاذة بالله ( الاحتماء بذكره والتوسل إليه ) عند نزغ الشيطان ( وحثه ودفعه نحو الباطل ) .
2 - قال الله تعالى : ( واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم ، ان الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) « 2 » .
وقال الله تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) « 3 » .
هامش
( 1 ) - المعجم الوسيط ج 2 / ص 635 .
( 2 ) - الأعراف / 200 - 201 .
( 3 ) - فصلت / 36 .