2 - وعندما خشي فتنة الملك وأراد الحكم بالعدل استعاذ بالله .
وقال الله تعالى : ( قال معاذ الله ان نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده ) « 1 » .
والواقع ان استعاذة المؤمن ليس من أصل الفتنة بل من أن تضله الفتنة .
فقد جاء عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال :
( لا يقولن أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة ، لأنه ليس أحد إلا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن فإن الله سبحانه يقول : ( واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة )
« 2 » .
4 - الاستعاذة من همزات الشياطين :
1 - وقد يقوم الشيطان بنخس البشر ، وغمزه بإلقاء أفكار حادة لاضلاله ، هناك لا يجد المؤمن سوى الالتجاء إلى الله والاستعاذة به ، وحتى قبل هذه الهمزات ، ينبغي ان يتوقاها المؤمن ، ويحتمي عنها بذكر الله والتوكل عليه .
وقال الله تعالى : ( وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين ) « 3 » .
2 - المؤمن لا يمهل الشيطان حتى يهمزه ، بل يسد عليه منافذ قلبه رأسا ، وذلك ( بذكر الله ) ويستعيذ بالله من حضوره عنده ، فبمجرد ان يحس بخطى الشيطان في فؤاده يدفعه بالتذكر .
قال الله تعالى : ( وأعوذ بك رب ان يحضرون ) « 4 » .
3 - وهكذا أمرنا الله بالاستعاذة بالله من شر الوسواس الخناس . الذي قد يتجسد في صورة أناس ينفثون الأفكار الباطلة ، ويشيعون خرافات إبليس بين الناس .
قال الله تعالى : ( قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس
هامش
( 1 ) - يوسف / 79 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 91 / ص 197 رواية 6 .
( 3 ) - المؤمنون / 97 .
( 4 ) - المؤمنون / 98 .