الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ) « 1 » .
3 - وحين يستعيذ المؤمن بالله ، يتذكر أسماءه ، وانه رب الفلق ، وانه الخالق ، - وبالتالي - يستعيذ به من شر كل مخلوق ومن شر الذين لا يزالون ينفثون السموم في المجتمع ، فيفرقون بين الناس ، ويضعفون عزائمهم ويخوفونهم ويثيرون العصبيات ، ويروجون للأباطيل وكذلك من شر كل متسلل بالليل ، وحاسد بالنهار .
قال الله سبحانه : ( قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاقات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ) « 2 » .
5 - إعاذة الآخرين بالله :
وكما نستعيذ بالله سبحانه ، فعلينا ان نعيذ الذين نحبهم من شر الشيطان ، بالدعاء لهم ، بأن يمنع عنهم وساوس الشيطان .
قال الله تعالى : ( اني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) « 3 » .
وهكذا أعاذت امرأة عمران مريم ، بالله من الشيطان ، كما أعاذت ذريتها به ، وقد تقبل الله دعاءها وانبتها نباتا حسنا ، وقد يستوجب استعاذة الآخرين من الشيطان ، حمايتهم من آثاره وأفكاره ، والمحيط الملوث بغروره .
وجاء عن أبن عباس قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - يعوذ الحسن والحسين - عليهما السلام - ويقول :
( أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ويقول هكذا كان أبي إبراهيم ، يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق )
« 4 » .
6 - الاستعاذة عند مواجهة الكفار :
1 - وانما يستعيذ الإنسان بالله عند لقاء الكفار ، أو حتى عند ذكرهم ، لكي لا
هامش
( 1 ) - الناس / 1 - 6 .
( 2 ) - الفلق / 1 - 5 .
( 3 ) - آل عمران / 36 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 91 / ص 196 رواية 4 .