4 - وحينما خير يوسف بين السجن ، وبين التسليم لكيد تلك النسوة ، هنا أيضا دعى الله سبحانه وتعالى ان يعينه ، حيث قال ربنا :
( قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ) « 1 » .
5 - مرة أخرى ، حينما أراد أخوة يوسف انتزاع شقيقه من أبيه ، قال ما نقرأه معا :
( قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ) « 2 » .
أنظر في هذه اللحظات الحاسمة ، التي يفقد الإنسان كل أمل في الحياة ، في هذه اللحظات لابد ان يستعين بالله ويفوض الأمر إليه .
وقد جاء عن الإمام أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - قال :
( بعث الله نبيا إلى قوم ( وأمره ان يقاتلهم ) فشكى إلى الله الضعف ، فأوحى الله عز وجل ان النصر يأتيك بعد خمسة عشرة سنة ، فقال لأصحابه : ان الله عز وجل أمرني بقتال بني فلان فشكوت إليه الضعف فقالوا : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال لهم : ان الله قد أوحى إلي ان النصر يأتيني بعد خمسة عشرة سنة فقالوا : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، قال : فأتاهم الله بالنصر في سنتهم تلك لتفويضهم إلى الله وقولهم ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله )
« 3 » .
2 - الاستعانة بغير الله :
ومن الصفات السلبية الاستعانة بغير الله ، حيث نرى ان يوسف - عليه السلام - حينما استعان بغير الله أنساه الشيطان ما أراده ، قال الله تعالى :
( وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك فأنساه الشيطان ذكر ربه فلبث في
هامش
( 1 ) - يوسف / 33 .
( 2 ) - يوسف / 64 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 158 رواية 75 .