2 - وفي الآية التالية جاء الاعتصام بالله تعبيرا عن الإيمان به ، وكان من نتائجه رحمة الله ( لعلها دفع الأخطار ) وفضل الله ( لعله التقدم والسعادة ) وهدى الله إلى الصراط المستقيم .
قال الله تعالى : ( فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما ) « 1 » .
وهكذا ذكرنا الحديث التالي بعاقبة الاعتصام بالله فقد روي عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - قال :
( أوحى الله عز وجل إلى داود ؛ ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ، ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن ، الا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيته ، الا قطعت أسباب السماوات من يديه ، وأسخت الأرض من تحته ، ولم أبال بأي واد هلك )
« 2 » .
3 - كما أن الاعتصام بالله ينقذ الإنسان من التردي في هاوية الجريمة والفحشاء ، ويضرب القرآن مثلا من قصة يوسف ويقول الله سبحانه :
( قالت فذلكن الذي لمتنني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين ) « 3 » .
ترى كيف استعصم يوسف ( بالله ) فانقذه الله من السقوط في الفحشاء ، وأراه برهانه الذي قال عنه سبحانه :
( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه ) « 4 » .
3 - بين الاعتصام والتوبة :
وشرط قبول التوبة الاعتصام بالله ( وقبول ولايته ) .
هامش
( 1 ) - النساء / 175 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 68 / ص 124 رواية 2 .
( 3 ) - يوسف / 32 .
( 4 ) - يوسف / 24 .