قال الله تعالى : ( إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم فأولئك مع المؤمنين ) « 1 » .
فمن دون قبول ولاية الله كيف تصدق التوبة .
4 - لا عاصم إلا الله :
1 - وإذا عقل الإنسان ، عرف انه لا منقذ له من المهالك إلا الله سبحانه . ويذكر القرآن بهذه الحقيقة في آيات عديدة ، لعلنا نتخلص من أوهام الشرك . فلا عاصم للمشركين والفاسقين في الآخرة ، حيث ترهق وجوههم ذلة يقول الله سبحانه :
( والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة ما لهم من الله من عاصم ) « 2 » .
2 - ولا عاصم لهم في الدنيا إذا نزل بهم عذاب الله ، كما نزل بآل فرعون ، وقد أنذرهم رجل مؤمن منهم وقال لهم فيما يبينه القرآن الكريم :
( ويا قوم اني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد ) « 3 » .
وهكذا لم تجد الأمم عاصما من دون الله حين نزل بهم عذاب ربهم .
3 - ويصور القرآن الكريم حالة ابن نوح ، كيف اعتصم بجبل فلم يجده نفعا . ويقول سبحانه :
( ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين ، قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ) « 4 » .
وهذه عاقبة كل الذين اعتصموا من الله بغيره . . أما المؤمنون فقد اعتصموا بالله ،
هامش
( 1 ) - النساء / 146 .
( 2 ) - يونس / 27 .
( 3 ) - غافر / 32 - 33 .
( 4 ) - هود / 42 - 43 .