2 - وقال الله تعالى : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله تواب حكيم ) « 1 » .
3 - ولأنه سبحانه تواب فهو يقبل التوبة عن عباده .
قال الله تعالى : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ) « 2 » .
وعن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال :
( ان الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر ، توبوا إلى ربكم قبل ان تموتوا ، وبادروا بالأعمال الزاكية قبل ان تشتغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبينه بكثرة ذكركم إياه )
« 3 » .
4 - وحين يتوب المؤمن إلى ربه بشروط التوبة ، يجد برد التوبة في قلبه ، ويحس بأن قلبه استقبل صفاء الإيمان من جديد .
قال الله تعالى : ( فاستغفروا الله ، واستغفر لهم الرسول ، لوجدوا الله توابا رحيما ) « 4 » .
وفي هذا المجال قال النبي - صلى الله عليه وآله - :
( التائب إذا لم يستبن أثر التوبة فليس بتائب : يرضي الخصماء ، ويعيد الصلوات ، ويتواضع بين الخلق ، ويتقي نفسه عن الشهوات ، ويهزل رقبته بصيام النهار ، ويصفر لونه بقيام الليل ، ويخمص بطنه بقلة الأكل ، ويقوس ظهره من مخافة النار ، ويذيب عظامه شوقا إلى الجنة ، ويرق قلبه من هول ملك الموت ، ويجفف جلده على بدنه بتفكر الأجل ، فهذا أثر التوبة ، وإذا رأيتم العبد على هذه الصورة فهو تائب ناصح لنفسه )
« 5 » .
5 - ورحمة الله قد سبقت غضبه ، الا ترى كيف يذكرنا الرب بثلاثة أسماء للرحمة ، واسم واحد للعقاب فيقول سبحانه :
( غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول ) « 6 » .
فعن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - قال :
( رحم الله عبدا تاب إلى الله قبل
هامش
( 1 ) - النور / 10 .
( 2 ) - الشورى / 25 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 6 / ص 19 رواية 5 ، ومعنى يغرغر : - فيما يبدو - ان تصل روحه التراقي .
( 4 ) - النساء / 64 .
( 5 ) - بحار الأنوار ج 6 / ص 35 رواية 51 .
( 6 ) - غافر / 3 .