3 - فالإيمان يستدعي التوبة ، والفلاح هو ميراث التوبة ، والتوبة قد تسبق الإيمان ، فلا يرتفع الإنسان إلى درجة الإيمان ، الا بعد ان يمر بدرجة التوبة ، حيث يطهر قلبه ويتهيء لاستقبال روح الإيمان ، قال الله تعالى :
( إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا ) « 1 » .
4 - وحين يؤمن الإنسان فإن الله يبدل سيئاته حسنات ، أوليس الله بقادر على أن يخرج الحي من الميت ؟ قال الله تعالى :
( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) « 2 » .
وجاء عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - قال :
( أوحى الله عز وجل إلى داود النبي - على نبينا وآله وعليه السلام - : يا داود ان عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبا ثم رجع وتاب من ذلك الذنب واستحيى مني عند ذكره غفرت له ، وأنسيته الحفظة ، وأبدلته الحسنة ، ولا أبالي وأنا أرحم الرحمين )
« 3 » .
5 - مرة أخرى يذكرنا الرب بمدى صلة التوبة بالفلاح ( ولعله أسمى درجات السعادة ، التي تتمثل في تحقيق التطلعات في الحياة الدنيا والآخرة ) يقول عز من قائل :
( فأما من تاب وآمن وعمل صالحا ، فعسى ان يكون من المفلحين ) « 4 » .
2 - الله هو التواب :
1 - ولان الله هو التواب ، فإنه يقبل التوبة عن عباده ، وهذا الاسم الإلهي يدعو البشر إلى المسارعة في التوبة ، كما أنه يعرفنا ، بأن توبة الله على الإنسان ، تسبق عادة توبة الإنسان إليه ، أفليس بتوفيق الله يتوب العبد إلى ربه ؟
قال الله تعالى : ( واتقوا الله إن الله تواب رحيم ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - مريم / 60 .
( 2 ) - الفرقان / 70 .
( 3 ) - بحار ج 6 / ص 28 رواية 30 .
( 4 ) - القصص / 67 .
( 5 ) - الحجرات / 12 .