الفصل الأول : التوبة ميراث الإيمان
1 - التوبة ميراث الإيمان
لان الله قد خلق الإنسان من نطفة أمشاج ، ولأنه يبتليه دوما ، فإن الإنسان يتعرض للسقوط كثيرا ، ولكن لان الله يعلم مراكز ضعف البشر ، فلقد فتح أمامه ، أبواب التوبة ، ودعاه إلى الدخول إلى فسيح رحمته .
والتوبة إلى الله ميراث الإيمان به ، فان البلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه ، والقلب الطيب لا يرتاح إلى الذنب ، ولا يزال يطهر نفسه منه ، حتى لا يبقى له فيه أثر .
وليس الإيمان بالله مجرد كلمة تتردد على الشفاه ، انما هو نور وروح وسكينة ، ولذلك فهو لا يتفق والذنب ، ولولا التوبة ومعرفة المؤمن برحمة ربه ، لمات بعد الذنب حزنا .
1 - من هنا أمر الله المؤمنين بالتوبة قائلا :
( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ) « 1 » .
ويتصل الإيمان والتسليم بالتوبة في قوله تعالى :
( اني تبت إليك واني من المسلمين ) « 2 » .
بينما الاصرار على الذنب قيمة مضادة تتصل بالإفساد . فعن أبي جعفر - عليه
هامش
( 1 ) - التحريم / 8 .
( 2 ) - الأحقاف / 15 .