السلام - في قول الله :
( ومن يغفر إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) .
قال :
( الإصرار ان يذنب العبد ولا يستغفر ولا يحدث نفسه بالتوبة ، فذلك الإصرار )
« 1 » .
وكذلك جاء عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - في قول الله تبارك وتعالى :
( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون )
قال :
( الإصرار ان يذنب ولا يحدث نفسه بتوبة ، فذاك الإصرار )
« 2 » .
2 - والتوبة - عند المؤمن - هي العودة إلى الفطرة السليمة إلى الطهر والنقاء إلى الصراط المستقيم ، وقد ندب الله إليها فقال الله سبحانه :
( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) « 3 » .
وقال الإمام الصدق - عليه السلام - :
( التوبة حبل الله ومدد عنايته ، ولابد للعبد من مداومة التوبة على كل حال )
. ثم قال - عليه السلام - عن معنى التوبة لعموم الناس : ( فإن يغسل باطنه بماء الحسرة ، والاعتراف بالجناية دائما ، واعتقاد الندم على ما مضى ، والخوف على ما بقي من عمره ، ولا يستصغر ذنوبه فيحمله ذلك إلى الكسل ، ويديم البكاء والأسف على ما فاته من طاعة الله ، ويحبس نفسه عن الشهوات ، ويستغيث إلى الله تعالى ليحفظه على وفاء توبته ، ويعصمه عن العود إلى ما سلف ، ويروض نفسه في ميدان الجهد والعبادة ، ويقضي عن الفوائت من الفرائض ، ويرد المظالم ، ويعتزل قرناء السوء ، ويسهر ليله ، ويظمأ نهاره ، ويتفكر دائما في عاقبته ، ويستعين بالله سائلا منه الاستقامة في سرائه وضرائه ، ويثبت عنه المحن والبلاء كي لا يسقط عن درجة التوابين ، فإن في ذلك طهارة من ذنوبه ، وزيادة في عمله ، ورفعة في درجاته ، قال الله عز وجل :
( وليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )
« 4 » .
هامش
( 1 ) - بحار ج 6 / ص 32 رواية 40 .
( 2 ) - بحار ج 6 / ص 36 رواية 53 .
( 3 ) - النور / 31 .
( 4 ) - بحار ج 6 / ص 31 رواية 38 .