قال الله تعالى : ( واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) « 1 » .
7 - وإذا كانت صيغة الغفار ، توحي بالكثرة والشمول ، فإن كلمة - غفور - تدل على استمرار الغفران ، شريطة التوبة والإصلاح .
قال الله تعالى : ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) « 2 » .
8 - ومن أسماء الله الحسنى التواب ، والله سبحانه يتوب على المؤمنين والمؤمنات ، ( ولعل توبة الله تعني تأييده بالنور والروح ) .
وهذه التوبة الإلهية تأتي في سياق الحديث عن مدى ثقل الأمانة الإلهية التي احتملها الإنسان عند الخلقة ، حيث أشفقت منها السماوات والأرض والجبال .
قال الله تعالى : ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ) « 3 » .
9 - ونستوحي من الآية التالية ان سعة توبة الله قد تشمل المنافقين أيضا .
قال الله تعالى : ( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ان شاء أو يتوب عليهم ان الله كان غفورا رحيما ) « 4 » .
3 - ابعاد توبة الرحمن :
وتوبة الله على العبد ، تتجلى في طائفة من الحقائق :
1 - ففي الآية التالية نجد ان تخفيف الحكم سمي بالتوبة ( فيما يبدو ) حيث قضى الله ، بضرورة اعطاء الصدقة قبل النجوى مع الرسول ، ثم خفف الله عن المسلمين ، وقال ربنا سبحانه :
( أأشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون ) « 5 » .
هامش
( 1 ) - طه / 82 .
( 2 ) - النور / 5 .
( 3 ) - الأحزاب / 73 .
( 4 ) - الأحزاب / 24 .
( 5 ) - المجادلة / 13 .