سبحانه ، فتراه إذا جد الجد لا يدعو غير الله ، لأنه يعلم أن غيره لا ينفعه ، بلى في الظروف العادية يشرك بالله ويعرف عن آياته . قال الله تعالى :
( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ) « 1 » .
14 - ومن هنا فإن الرسول يحاكم أولئك الكفار إلى وجدانهم ، ويسألهم سؤالا استنكاريا ويقول :
( قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله ان أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره ) « 2 » .
زاء - دعاء الخير لا دعوة الشر :
وعلى الإنسان ان يدعو بالخير ، بمثل ما نتلوه من أدعية الأنبياء والصالحين ، ولا ينبغي ان يدعو بالشر فإنه يعكس جهالته .
قال الله تعالى : ( ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا ) « 3 » .
عن النبي - صلى الله عليه وآله - قال :
( ما من مسلم يدعو دعوة ليس فيها اثم ، ولا قطيعة رحم ، الا أعطاه الله بها احدى ثلاث : اما ان يعجل دعوته ، واما ان يدخرها له في الآخرة ، واما ان يكف عنه من الشر مثلها )
، قالوا : يا رسول الله إذاً نكثر قال : ( الله أكثر ) « 4 » .
وعن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال :
( يا صاحب الدعاء لا تسأل ما لا يكون ولا يحل )
« 5 » .
واو - الإنابة :
1 - العودة إلى الله ، وترك الشركاء من دونه ، وعقد العزم على رفض الأنداد ، من
هامش
( 1 ) - الاسراء / 67 .
( 2 ) - الزمر / 38 .
( 3 ) - الاسراء / 11 .
( 4 ) - بحار الأنوار ج 90 / 366 الرواية 16 .
( 5 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 324 رواية 1 .