شروط الدعاء وآدابه ، وهذه الحالة يبلغها الإنسان عندما تعصف به النكبات ، قال الله تعالى :
( وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ) « 1 » .
2 - وقال الله تعالى : ( وذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ) « 2 » .
وفيما أوحى الله إلى موسى - عليه السلام - :
( يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا ، وعفر وجهك في التراب ، واسجد لي بمكارم بدنك ، واقنت بين يدي في القيام ، وناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل ، وأحي بتوراتي أيام الحياة ، وعلم الجهال محامدي ، وذكرهم آلائي ونعمي ، وقل لهم : لا يتمادون في غي ما هم فيه ، فإن اخذي أليم شديد .
يا موسى لا تطول في الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، وقاسي القلب مني بعيد ، وأمت قلبك بالخشية ، وكن خلق الثياب ، جديد القلب تخفى على أهل الأرض وتعرف في أهل السماء ، ملس البيوت ، مصباح الليل ، واقنت بين يدي قنوت الصابرين ، وصح إلي من كثرة الذنوب صياح الهارب من عدوه ، واستعن بي على ذلك ، فاني نعم العون ونعم المستعان )
« 3 » .
طاء - الاستقامة بعد التوبة :
ومن ابرز آداب الدعاء الاستقامة - بعد الدعاء - على خط التوبة ، وعدم العودة إلى الذنب من جديد .
1 - والقرآن الكريم يذكرنا بتلك الصفة السيئة التي توجد عند الإنسان الذي ليم يتذكر الوحي ، وهي نقض عهده مع الله والعودة إلى عبادة الأنداد بعد الإنابة إلى الله منها ، وذلك تحذيرا لنا من هذه الصفة السيئة ، قال الله تعالى :
هامش
( 1 ) - الزمر / 8 .
( 2 ) - الروم / 33 .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 305 رواية 1 .