3 - ( وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين ) « 1 » .
وروي عن أبي عبد الله الصادق - عليه السلام - أنه قال :
( إذا أراد أحدكم ان لا يسأل ربه شيئا الا أعطاه ، فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء الا من عند الله ، فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأله شيئا الا أعطاه )
« 2 » .
وفيما وعظ الله به عيسى - عليه السلام - :
( يا عيسى ادعني دعاء الحزين الغريق الذي ليس له مغيث ، يا عيسى سلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء ، ومني الإجابة ، ولا تدعني الا متضرعا إلي ، وهمك هما واحدا ، فإنك متى تدعني كذلك أجبتك )
« 3 » .
هاء - الاخلاص في الدعاء :
1 - ومن ابعاد التسليم لله اخلاص الدعاء ، وألا يدعو الإنسان غير الله ، ولا يشرك في دعاءه أحدا غير الله . قال الله سبحانه :
( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) « 4 » .
ويبدو من السياق : ان الدعاء يأتي هنا بمعناه المعروف ، فلا يجوز ان يتوسل الإنسان بغير الله لقضاء حوائجه إلا بأذن الله - تعالى - ولذلك جاء التعبير القرآني هنا :
( من دون الله ) .
2 - قال الله تعالى : ( قل اندعوا من دون الله مالا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدنا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران ، له أصحاب يدعونه إلى الهدى أئتنا ، قل ان هدى الله هو الهدى ، وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) .
3 - وقال الله تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون
هامش
( 1 ) - الأعراف / 56 .
( 2 ) - بحار الأنوار ج 90 / ص 314 الرواية 19 .
( 3 ) - الانعام / 52 .
( 4 ) - الانعام / 71 .