قال الله تعالى : ( يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير ) « 1 » .
8 - ويضرب القرآن مثلا من واقع دعاء الكفار أولياءهم فيقول ربنا سبحانه :
( والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء ، الا كباسط كفيه إلى الماء لبلغ فاه ، وما هو ببالغه ، وما دعاء الكافرين الا في ضلال ) « 2 » .
9 - وكانت تلك من أهم محاور التناقض بين الأنبياء وبين الكفار ، كما قال إبراهيم - عليه السلام - وقص علينا القرآن كلامه في قول الله تعالى :
( واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعوا ربي عسى الا أكون بدعاء ربي شقيا ) « 3 » .
الا ترى كيف جعل دعوة غير الله ، سببا لاعتزالهم ، واعلن لهم - بصراحة - انه يدعو ربه وحده [ ، لأنه كان به حفيا ، ولأنه يرجو كل خير بسبب دعاءه .
10 - وقال الله تعالى : ( قل انما أمرت ان اعبد الله ولا اشرك به اليه ادعوا واليه مآب ) « 4 » .
11 - وهكذا فتوحيد الله يقتضي توحيد الدعاء ، والا يدعو الإنسان غيره لان المصير اليه ، ولان الدعاء لغير الله لا يجدي نفعا ، لان أولئك عباد لا يملكون نفعا ولا ضرا .
قال الله تعالى : ( ان الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين ) « 5 » .
12 - وقال ربنا سبحانه : ( والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون ) « 6 » .
13 - ولان الإنسان يعرف - بفطرته التي فطر عليها - الا منقذ له من المهالك الا الله
هامش
( 1 ) - الحج / 13 .
( 2 ) - الرعد / 14 .
( 3 ) - مريم / 48 .
( 4 ) - الرعد / 36 .
( 5 ) - الأعراف / 194 .
( 6 ) - الأعراف / 197 .